السيد الخوانساري

126

جامع المدارك

أو الاطلاق وعدم المانع ، ويدل عليه خصوص الصحيح " عن الذمي والعبد يشهدان على شهادة ، ثم يسلم الذمي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه ؟ قال : نعم ، إذا علم منهما خير بعد ذلك جازت شهادتهما " ( 1 ) إلى غير ذلك من النصوص . نعم في القوي : إن شهادته الصبيان إذا أشهدوا وهم صغار جازت إذا أكبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد إذا شهد على شهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال علي عليه الصلاة والسلام إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته ( 2 ) . وظاهر اعتبار عدم الرد قبل العتق في القبول بعده ولم يقل به أحد ظاهرا فوجب الحمل على الرد بفسق ونحوه ، كما عن الشيخ ، أو على افتقار عود الشهادة إذا ردت قبله ولو للعبودية وأما قوله " وقال علي صلوات الله عليه - إلى آخره " فقيل يشعر بكونه شاهدا لسيده ، ومنه يستفاد حينئذ عدم قبول شهادته له قبل العتق للتهمة . والأولى أن يقال : الرواية غير معمول بها عند الأصحاب وما ذكر من التوجيه حاله معلوم . وأما صورة إشهاد المولى عبديه بحمل أم ولده - الخ " فظهر مقبولية الشهادة فيها . وأما كراهة استرقاق الولد الثابت بنوته للمولى بشهادة العبدين فلما في ذيل الموثق عن رجل كان في سفر ومعه جارية وله غلامان مملوكان فقال لهما : أنتما حران لوجه الله واشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه مني ، فولدت غلاما فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم ، ثم إن الغلامين أعتقا بعد ذلك ، فشهدا بعد ما اعتقاد أن مولاهما الأول أشهدهما على أن ما في بطن جاريته منه ، قال : تجوز شهادتهما للغلام ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنهما أثبتا نسبه . ويشكل من جهة أن ظاهر هذا الموثق حرمة الاسترقاق ، ومقتضى الصدر من قوله على المحكي أنتما حران لوجه الله حرية العبدين ، ومع حريتهما لا معنى

--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، ب 39 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، ب 23 ، ح 13 .